محمد بن طولون الصالحي

559

القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية

الله عليه وسلم فهو أعظم وأبلغ ، فما استتم هذا الخاطر الا والشيخ على الهيئة التي رأيته عليها أولا ، وقال يا فقير ونحن مالنا جاه عند اللّه تعالى ، كلنا في جاه النبي صلّى اللّه عليه وسلم وبين يديه نسلك « 1 » الأدب معه ، ثم بعد ذلك زرت قبره وأنا أدعو اللّه تعالى عنده ، ورجلي بارزة ، وإذا انا به في قبره على الهيئة المذكورة أولا ، فنظر إلي وقال : يا فقير الزم الأدب فضممت رجلي وغطيتها . ونقل بعض أصحاب الشيخ أن الشيخ كان بهذه الصفة التي وصفه بها هذا الذي رآه رضي اللّه عنه ، نقل ذلك كله [ شمس الدين أبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن علي المعري الحلبي الشافعي الشهير بابن الركن ] « 2 » في كتابه روض الافكار في غرر الحكايات والاخبار . * * * وقبر طالوت الملك « 3 » شرقي الركنية على حافة نهر يزيد ، أخرج الحافظ ضياء الدين المقدسي في جزء فضائل قاسيون له ، عن أحمد بن عبد اللّه بن الفرج [ البرامي ] « 4 » ثنا محمد بن العباس ثنا هشام بن عمار ثنا أيوب بن سليمان الطائي ، عن رجل حدثه قال : لما قطع الوليد بن عبد الملك بالرصاص لمسجد دمشق على أهل الكور وكانت كورة الأردن

--> ( 1 ) في الأصل : ونسألك الأدب معه . ( 2 ) في الأصل : أبو العباس أحمد بن علي المصري الحلبي الشافعي الشهير بابن اكرمن . والتصحيح من الضوء اللامع 7 / 12 قال السخاوي في آخر ترجمته ما يلي : ورأيت له مصنفا سماه : روض الافكار وغرر الحكايات والاخبار وكتب على ظهره قريب له : انه مات شهيدا على يد تمرلنك لكونه لقيه بكلام شديد ، وفي كشف الظنون تأييد لما أثبتناه . ويختلف كشف الظنون ، وشذرات الذهب 7 / 41 عما جاء في الضوء اللامع بتلقيبه بالزكي عوضا عن « الركن » . ( 3 ) انظر مكانه في مخطط الصالحية . ( 4 ) زيادة من تاريخ دمشق لابن عساكر طبع المجمع العلمي العربي .